الشيخ أحمد الخوئيني
26
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد
أصحاب الرضا عليه السلام ، وبشير المستنير الجعفي « 1 » من أصحاب الباقر عليه السلام . ولغوي ، وهو من ليس بمعلوم الحال ؛ لكونه غير مذكور في كتب الرجال ، ولا هو من المعهود أمره المعروف حاله من حال من يروي عنه من دون حاجة إلى ذكره . والأوّل متعيّن ، بأنّه يحكم بحسبه ومن جهته على الحديث بالضعف ، ولا يعلّق الأمر على الاجتهاد فيه ، واستبانة حاله ، على خلاف الأمر في الثاني ؛ إذ ليس يصحّ ولا يجوز بحسبه ومن جهته أن يحكم على الرواية بالضعف ، ولا بالصحّة ، ولا بشيء من مقابلاتهما أصلًا ما لم يستبن حاله ، ولم يتّضح سبيل الاجتهاد في شأنه . أليس كما للصحيح والحسن والموثق والقوي أقسام معيّنة لا يتصحّح إلّا بألفاظ مخصوصة معيّنة من تلقاء أئمّة الحديث والرجال في إزائها ، ولا يجوز اطلاقها على الحديث إلّا بالأخذ من مآخذها ، والاستناد إلى مداركها ، كذلك الضعيف أيضاً قسم معين لا يحكم به إلّا من سبيل ألفاظ مخصوصة . وبالجملة جهالة الرجل على معنى عدم تعرّف حاله من حيث عدم الظفر بذكره ، أو بمدحه وذمّه في الكتب الرجالية ، ليس ممّا يسوغ الحكم بضعف السند أو الطعن فيه ، كما ليس يسوغ تصحيحه أو تحسينه أو توثيقه ، وإنّما تكون الجهالة والإهمال من أسباب الطعن ، بمعنى حكم أئمّة الرجال على الرجل بأنّه مجهول أو مهمل ، فمهما وجد شيء من ألفاظ الجرح الزم « 2 » التكليف بالفحص والتفتيش ، وساغ الطعن
--> ( 1 ) بشير أبومحمّد المستنير الجعفي الأزرق بيّاع الطعام « صه قر » « منه » . ( 2 ) في الرواشح : انصرم .